اتصال مفاجئ بين السوداني والشرع.. هل بدأ ذوبان الجليد بين بغداد ودمشق؟

الصدمة:
أبدت قوى سياسية شيعية امتعاضها من التقارب الجديد بين بغداد ودمشق، بعد الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بالرئيس السوري أحمد الشرع، في أول تواصل مباشر بين الجانبين منذ تولي الأخير منصبه في كانون الثاني 2025.
هذا الاتصال اعتُبر مؤشراً على رغبة البلدين في تجاوز الحذر المتبادل وتطوير العلاقات الثنائية.
مصدر سياسي مطلع كشف أن الاتصال جاء بعد “سلسلة إجراءات إيجابية قامت بها السلطات السورية”، استجابت خلالها لبعض المخاوف العراقية المتعلقة بالوضع الأمني والانفتاح السياسي داخل سوريا.
كما أكد أن بغداد كانت مترددة في تعزيز علاقاتها مع دمشق بسبب التعقيدات الداخلية، والاعتبارات الأمنية المرتبطة بعودة نشاط تنظيم داعش.
التقارب بين الجانبين ازداد زخماً بعد زيارة الشيباني إلى بغداد ولقائه السوداني، حيث طرحت بغداد خلال اللقاء مخاوفها بشأن التعددية الدينية وحماية الحريات، وشددت على أهمية احترام المكونات العرقية والدينية في سوريا.
ووفقاً للمصدر، فقد “أبدت دمشق استعدادها لاحترام هذه الهواجس والمضي في حوار جاد مع مختلف المكونات”، ما فتح الباب أمام تعزيز الثقة بين الطرفين.
ورغم أن خطوات كسر الجمود لا تزال محل جدل، إلا أن الاتصال بين السوداني والشرع أضاف زخماً إضافياً للتقارب، خاصة مع اقتراب موعد القمة العربية التي ستستضيفها بغداد في أيار 2025، حيث من المتوقع أن تشهد مشاركة سورية هي الأولى من نوعها منذ سنوات، ما قد يثير ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية العراقية، خصوصاً بين القوى الشيعية التي لا تزال تنظر بحذر إلى الانفتاح على دمشق.