المواطنون يطالبون بالتحقيق في فضيحة الموظفين الفضائيين بمجلس النواب

الصدمة:
أثارت هيا أحمد راضي، ابنة لاعب كرة القدم العراقي الراحل أحمد راضي، ضجة إعلامية كبيرة في العراق بعد انتشار تقارير تشير إلى أنها موظفة “فضائية” في مجلس النواب العراقي.
ووفقًا لهذه التقارير، يتم تسجيل هيا كموظفة في مكتب رئيس مجلس النواب وتستلم راتبًا كاملاً دون استقطاعات، رغم أنها تعيش في الأردن وتعمل هناك كطبيبة. إضافة إلى ذلك، حصلت على قطعة أرض مخصصة لموظفي المجلس بمساحة 200 متر مربع في بغداد، ما أثار استياءً واسعًا بين المواطنين.
هذه المعلومات انتشرت بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى اشتعال الجدل حول هذه القضية في الشارع العراقي.
وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها العراق، وارتفاع معدلات البطالة، يُنظر إلى هذه الحالة على أنها مثال صارخ على الفساد الإداري والمالي في المؤسسات الحكومية.
العديد من المواطنين يرون أن هذا النوع من الامتيازات يجب أن يُمنح للأشخاص الذين يمارسون وظائفهم بشكل فعلي، خاصة في وقت يعاني فيه الكثيرون من شح الفرص الوظيفية. وقد أصبح هذا الموضوع مادة رئيسية للنقاش في وسائل الإعلام وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
و دعا مراقبون إلى تدخل هيئة النزاهة ولجنة النزاهة النيابية للتحقيق في هذه القضية، متسائلين عن عدد “الموظفين الفضائيين” في مجلس النواب الذين يتقاضون رواتب كاملة دون ممارسة أعمالهم. هذا النوع من القضايا يعكس الواقع المؤلم للمؤسسات الحكومية في العراق، حيث يتم استنزاف الموارد العامة دون أي رقابة أو مساءلة حقيقية.
في الوقت نفسه، لم تُصدر أي جهة رسمية توضيحًا حول صحة هذه الادعاءات، ما يترك المجال مفتوحًا لمزيد من التساؤلات والاتهامات. ومع عدم وجود رد رسمي حتى الآن، تبقى القضية مفتوحة في الإعلام، مما يزيد من حالة الغموض حول كيفية إدارة وظائف الدولة ومواردها.
هذه القضية تسلط الضوء على أهمية تعزيز الشفافية والمساءلة في المؤسسات الحكومية.
وإذا كانت الامتيازات تُمنح بناءً على المحسوبية أو العلاقات الشخصية بدلاً من الكفاءة والاستحقاق، فإن ذلك سيؤثر سلبًا على قدرة المواطنين على الحصول على فرص عادلة ويزيد من تدهور الثقة في النظام الحكومي. في النهاية، تبقى الحاجة ملحة لإصلاحات جذرية من أجل ضمان العدالة والمساواة لجميع المواطنين.